المحقق الحلي

129

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

النظر الثالث في اللواحق ويلحق بذلك مسائل التنازع وهي ثلاث الأولى لو قال شارطتني « 1 » فقال المالك لم أشارطك فالقول قول المالك مع يمينه وكذا القول قوله لو جاء بأحد الآبقين فقال المالك لم أقصد هذا . الثانية لو اختلفا في قدر الجعل أو جنسه فالقول قول الجاعل مع يمينه قال الشيخ ويثبت للعامل أجرة المثل ولو قيل يثبت أقل الأمرين من الأجرة والقدر المدعى كان حسنا وكان بعض من عاصرناه يثبت مع اليمين ما ادعاه الجاعل وهو خطأ لأن فائدة يمينه إسقاط دعوى العامل لا ثبوت ما يدعيه الحالف . الثالثة لو اختلفا في السعي بأن قال حصل في يدك قبل الجعل فلا جعل لك فالقول قول المالك تمسكا بالأصل « 2 »

--> ( 1 ) المسالك 3 / 148 : المراد بالمشارطة : أن يجعل له جعلا على الفعل ، سواء كان معينا أم مجملا يوجب أجرة المثل . . . ( 2 ) ن 3 / 149 : إنّ الأصل براءة ذمّة المالك . . .